صديق الحسيني القنوجي البخاري
71
أبجد العلوم
أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الفتح بن عبد اللّه بن خفاجة الأندلسي الشاعر له ديوان شعر أحسن فيه كل الإحسان ، ذكره ابن بسام في الذخيرة وأثنى عليه . وقال : كان مقيما بشرق الأندلس ولم يتعرض لاستماحة ملوك طوائفها مع تهافتهم على أهل الأدب ومن شعره في عشية أنس وقد أبدع فيه : وعشي أنس أضجعتني نشوة * فيه تمهد مضجعي وتدمث خلعت عليّ به الأراكة ظلها * والغصن يصغي والحمام يحدث والشمس تجنح للغروب مريضة * والرعي يرقى والغمامة تنفث ولد في سنة 450 ه ، وتوفي بها سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة . أبو إسحاق إبراهيم بن يحيى بن عثمان الأشهبي الغزي شاعر محسن ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق له ديوان شعر اختاره لنفسه وذكر في خطبته أنه ألف بيت ، وذكره العماد الكاتب في الخريدة وأثنى عليه وقال : إنه جاب البلاد وتغرب ، وأكثر النقل والحركات ، وتغلغل في أقطار خراسان وكرمان وبقي الناس ، ومن شعره : من آلة الدست لم يعط الوزير سوى * تحريك لحيته في حال إيماء إن الوزير ولا أزر يشد به * مثل العروض له بحر بلا ماء وله : إشارة منك تغنيني وأحسن ما * ردّاك لام غداة البين بالعنم حتى إذا طاح عنها المرط من دهش * وانحل بالضم سلك العقد في الظلم تبسمت فأضاء الليل فالتقطت * حبات منتثر في ضوء منتظم وهو ما تستملحه الأدباء وتستظرفه الظرفاء . ولد بغزة سنة 441 ه ، وتوفي سنة 524 ه وإنه كان يقول لما حضرته الوفاة : أرجو أن يغفر اللّه لي ثلاثة أشياء : كوني من بلد الإمام الشافعي ، وإني شيخ كبير ، وإني غريب رحمه اللّه وحقق رجاه . وإنما قال : إني غريب لأنه مات بين مرو ، وبلخ من بلاد خراسان ونقل إلى بلخ ودفن بها . الشيخ عبد العزيز اللنباني لم أقف له على ترجمة وذكره السيد أزاد في كتابه الخزانة العامرة وقال : طالعت ديوانه الذي صدر من إيران إلى هند وتاريخ كتابته سنة ست وسبعين